تطور الفنـون الإسلامية وأثـرها في إنتاج قوة ناعمة في العصر العباسي

نوع المستند : المقالة الأصلية

المؤلفون

1 باحث ماجستير تخصص تاريخ اسلامى

2 أستاذ التاريخ الإسلامى وحضارته بكلية الآداب – جامعة دمنهور

المستخلص

        الفن: هو "القدرة علي التعبير عن الجمال والحقيقة بكل أشكالها، وهو التعبير عن موضوعات جمالية أو فنية لها علاقة بالمجتمع أو الواقع المحيط أو التجارب التي يمكن أن تكون مشتركة مع الآخرين([i])"،  والفن الإسلامي: هو "نوع من البحث عن الحقيقة والجمال، فالدين يلتقي في حقيقة النفس بالفن، وانطلاقا من عالم الضرورة فكلاهما شوقا مجنح لعالم الكمال، وكلاهما ثورة علي آلية الحياة([ii])، ويتميز الفن الإسلامي بوحدة فنية فكرية حققت الجمال النابع من الحرفة، الدالة على ثقافة المجتمع الإسلامي النابعة من المعرفة لشتي العلوم والفنون، بحثا عن النقاء الروحي والارتباط الاجتماعي والارتقاء الإنساني من خلال هدف نفعي للمنتج الفني، قائم على قيم حضارية جعلت الفن الإسلامي من أعظم الفنون التي أنتجتها الحضارات الكبرى([iii])
       توسعت رقعة القوة الناعمة للدولة العباسية منذ عني العباسيون بالتطور الحضارى لدولتهم، فاهتموا بالناحية العمرانية عناية واضحة، فأنشؤوا عددًا من المدن الجديدة برمتها، كما قام العباسيون بإنشاء شبكة واسعة من الطرق والجسور، وشيدوا المدارس والجامعات والمستشفيات والحمامات العامة ، وتمازجت مع العمارة فنون الزخرفة التي وصفها عدد من النقاد بأنها لغة الفن الإسلامي، بالإضافة الى فن الغناء الذي ما زال يتدرج عند العرب حتى كمُل أيام بني العباس ، ولقد بلغت الموسيقى العربية في العصر العباسي ذروة مجدها من ناحيتي الأداء الغنائي وانتشار العلوم والبحوث والدراسات الموسيقية ، حتى إن المؤرخين والنقاد يجعلون الفن الأندلسي متأثرًا بالفن العباسي .
فترصد الدراسة هذا المفهوم من خلال الاطلاع على دور الثقافة الإسلامية وما تحويه من فنون ، عن العمارة والزخرفة وفني الغناء والموسيقي، وآثار الرواج الحضارى الذي أحدثته الخلافة العباسية كقوة ناعمة تؤثر وتتأثر بالدول والحضارات الأخرى .  
 
([i]) ابن منظور: محمد بن مكرم، لسان العرب، مادة فنن، (دار صادر بيروت، ط6، 1997م)، ج11، ص231.
([ii]) محمد قطب: منهج الفن الإسلامي، (دار الشروق، القاهرة، 1981م)، ص5.
([iii]) أبو صالح الالفي: الفن الإسلامي، (دار المعارف، ط3، القاهرة، 1982م)، ص17 وما بعدها،
        الفن: هو "القدرة علي التعبير عن الجمال والحقيقة بكل أشكالها، وهو التعبير عن موضوعات جمالية أو فنية لها علاقة بالمجتمع أو الواقع المحيط أو التجارب التي يمكن أن تكون مشتركة مع الآخرين([i])"،  والفن الإسلامي: هو "نوع من البحث عن الحقيقة والجمال، فالدين يلتقي في حقيقة النفس بالفن، وانطلاقا من عالم الضرورة فكلاهما شوقا مجنح لعالم الكمال، وكلاهما ثورة علي آلية الحياة([ii])، ويتميز الفن الإسلامي بوحدة فنية فكرية حققت الجمال النابع من الحرفة، الدالة على ثقافة المجتمع الإسلامي النابعة من المعرفة لشتي العلوم والفنون، بحثا عن النقاء الروحي والارتباط الاجتماعي والارتقاء الإنساني من خلال هدف نفعي للمنتج الفني، قائم على قيم حضارية جعلت الفن الإسلامي من أعظم الفنون التي أنتجتها الحضارات الكبرى([iii])
       توسعت رقعة القوة الناعمة للدولة العباسية منذ عني العباسيون بالتطور الحضارى لدولتهم، فاهتموا بالناحية العمرانية عناية واضحة، فأنشؤوا عددًا من المدن الجديدة برمتها، كما قام العباسيون بإنشاء شبكة واسعة من الطرق والجسور، وشيدوا المدارس والجامعات والمستشفيات والحمامات العامة ، وتمازجت مع العمارة فنون الزخرفة التي وصفها عدد من النقاد بأنها لغة الفن الإسلامي، بالإضافة الى فن الغناء الذي ما زال يتدرج عند العرب حتى كمُل أيام بني العباس ، ولقد بلغت الموسيقى العربية في العصر العباسي ذروة مجدها من ناحيتي الأداء الغنائي وانتشار العلوم والبحوث والدراسات الموسيقية ، حتى إن المؤرخين والنقاد يجعلون الفن الأندلسي متأثرًا بالفن العباسي .
فترصد الدراسة هذا المفهوم من خلال الاطلاع على دور الثقافة الإسلامية وما تحويه من فنون ، عن العمارة والزخرفة وفني الغناء والموسيقي، وآثار الرواج الحضارى الذي أحدثته الخلافة العباسية كقوة ناعمة تؤثر وتتأثر بالدول والحضارات الأخرى .